مزيج من الفرح والاحباط والقلق بشأن الأمن وتلكؤ الخدمات بعد ست سنوات من التغيير
نشر بواسطة: Adminstrator
الجمعة 10-04-2009
 
   
سوا
تباينت الآراء والمشاعر بشأن السنوات الست الماضية منذ الإطاحة بالرئيس السابق إلى الآن، فبين فرحة التخلص من حكم عرف بدكتاتوريته والقلق من احتمال تدهور الوضع الأمني، ثمة حالة من الإحباط بشأن ما يوصف عادة بالتلكؤ في تنفيذ المشاريع الخدمية.
"راديو سوا" التقى مواطنين في بغداد وواسط وكربلاء بمناسبة الذكرى السادسة للإطاحة بالنظام العراقي السابق التي تصادف اليوم الخميس التاسع من نيسان، وهذه آراؤهم:
فالمواطن نبيل جابر من بغداد، أكد في حديث لمراسل"راديو سوا" فرحته بتغيير النظام بعد المعاناة الطويلة في ظل حكمه، حسب قوله: "كنا فرحين بتغيير نظام سيطرعلى العراق ومارس الكبت والتعذيب والاعتقال والقتل على العراقيين".
وتستذكر المواطنة نور رياض من منطقة الأعظمية يوم التاسع من نيسان/أبريل، بالقول: "لم نصدق في يوم التاسع من نيسان أن بغداد سقطت، لم تكن هنالك وسائل إعلامـ فقط كنا نسمع من الآخرين، وبعد رؤيتنا للقوات الأميركية تدخل كان شعورنا هو الحزن الشديد، وبقينا مذهولين ونتساءل كيف دخلوا إلى بغداد، وبعد فترة من الزمن وصلنا إلى قناعة بالأمر".
ويستذكر المواطن محمد الجبوري بحزن مشاهد أعمال نهب العاصمة بغداد، حيث قال:" اضطررت أنا وعائلتي أن نغادر العاصمة بغداد إلى مدينة ديالى وبطريق الخان القديم الذي يوصل إلى ديالى، أكثر ما ألمني رؤية عدد من العراقيين وهم ينهبون بعض الدوائر الحكومية".
فيما شكر أحد المواطنين القوات الأميركية لوضعها حدا لعصر الدكتاتورية وفاشية حزب البعث، حسب قوله: "كنا في ذلك الحين نتمنى أن تسقط محافظة البصرة وبعدها بغداد للخلاص من نظام عمل على تدمير شعب كامل من خلال القتل والإعتقالات والتشريد والحروب، عندما دخلت القوات الأميركية كنا نصفق لها وبصراحة لولا القوات الأميركية لما سقط نظام صدام حسين".
يذكر أن يوم التسع من نيسان/ أبريل عام 2003 شكل منعطفا تاريخيا لدى العراقيين الذين عانوا من ويلات الحروب وسنوات الحصار على مدى سنوات طويلة.
وفي واسط تباينت آراء الأهالي حول الأوضاع التي سادت البلاد بعد الإطاحة بالنظام السابق، فقد أبدى أحد المواطنين في حديث لمراسل "راديو سوا" ارتياحه للتغير الذي طرأ على الوضع، مضيفا:
" نحن أول بلد عربي نمارس العملية الديمقراطية بشكل حقيقي وهي انتخاب الشعب للحكومة، لأن الحاكم العربي باق من 25 إلى 30 سنة. هذا إنجاز وأنا أعتبره تغييرا حقيقيا".
وانتقد مواطن آخر تجاهل المسؤولين لدى تسلمهم المناصب لحاجات الشعب:" استفدنا شيئا إننا نستطيع أن نتكلم بجرأة، لكن تحسين الخدمات والوعود والأحلام التي كنا نحلم بها... صحيح يراد لها وقت للتطور وهذا لا يوجد في العراق. بصراحة كل شخص يستلم المنصب ويجلس على الكرسي ينسى كل شيء".
من جهتها، عدت المحللة السياسية بان الدليمي مشاركة العراقيين في صنع القرار السياسي في البلاد بعد مغادرة البعثيين للسلطة نجاحا بحد ذاته، مضيفة: "هيكل النظام السياسي اختلف عن قبل، الآن توجد لامركزية نحن بدانا نفهم معنى الديمقراطية، أصبحت لدينا رؤيا للمستقبل أوضح من قبل، استطعنا أن نشارك في عملية صنع القرار حتى لو كانت العملية السياسية متعثرة الآن".
من جانبه، ربط المحلل السياسي عامر القريشي نجاح التغيير الذي حصل بعد سقوط نظام صدام حسين بمدى سرعة تحول العراق إلى بلد ديمقراطي يحتذى به في الشرق الأوسط، على حد تعبيره: "رغم التضحيات التي حصلت، عندما نبني العراق ويصبح إمثولة لمنطقة الشرق الأوسط عندها سنقول نحن دفعنا ثمن التضحية من أجل العراق الجديد".
وكان العراق شهد في التاسع من نيسان/ أبريل عام 2003 إنهيار نظام صدام حسين بعد 35 عاما من توليه السلطة في البلاد التي شهدت خلالها حصارا اقتصاديا قياسيا وحربين مع دول الجوار.
وفي كربلاء تزامن استذكار المواطنين لما قبل يوم التاسع من نيسان / أبريل 2003 بمصادرة الحريات السياسية والشخصية إبان حكم حزب البعث، كما يقول على الفتال الذي إستعاده بذاكرته في حديث لمراسل"راديو سوا" خوف المواطن من انتقاد السلطة حين ذاك، مضيفا:" لم يستطع المواطن التعبير عن رأيه، والصحف التي كانت تصدر دائما بخدمة صدام".
وأشار المواطن حسين الجشعمي إلى التراجع الثقافي الذي أصاب العراق قبل عام 2003 بسبب محاربة السلطة آنذاك للفكر والثقافة، قائلا: "من كان يمتلك ثقافة أو رأيا أو قلما أو فكرا لم يكن له حرية وهو محارب لأن النظام كان همجيا في تعامله".
ومع إشادات المواطنين بتحسن مستوى الحريات السياسية والفردية، غير أن هناك من يسجل ملاحظات هامة على أداء مؤسسات الدولة وطريقة تعاملها مع المواطنين بينما ينتقد البعض ما يسميه بتلكؤ عمليات الإعمار وتقديم الخدمات للمواطنين وتفشي الفساد المالي والإداري.

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced