التايمز: المحتجون ناقمون من الحكومة ولم تشغلهم التدخلات الخارجية
نشر بواسطة: iwladmins
الجمعة 11-10-2019
 
   
ترجمة / حامد أحمد

خلال الاسبوع الماضي اندفع آلاف من الرجال الى الشوارع في مناطق مختلفة من العراق باحتجاجات غاضبة للمطالبة بوظائف وظروف معيشة افضل، أو على اقل تقدير توفير كهرباء ومياه صالحة للشرب، وكذلك وضع حد لفساد مستشر في البلد .

" بالروح بالدم نفديك يا عراق" كانت تلك شعارات يرددها محتجون في احد اشرطة الفيديو من مدينة الصدر شرقي بغداد، التي كانت دائما نقطة انطلاق حراك الشارع في البلد .

هذه الاهزوجة هي من الشعارات الشائعة في العراق ولكنها تعبر عن شيء مهم ايضا يميز هذه التظاهرات، فليس هناك ذكر لشيء يتعلق بدين أو طائفة أو حزب سياسي، ولا شعارات معادية للغرب أو الشرق، أو أي هدف فعلي لغضبهم سوى غضبهم تجاه "الحكومة".

ومع اقتراب نهاية احد اشرطة الفيديو ووصول الشعارات التي يرددها المتظاهرون الى ذروتها بدأت اطلاقات النار من أماكن غير معروفة وغير مرئية، تشتت الرجال وسقطت الكاميرا .

ضياء الاسدي، مستشار سياسي لرجل الدين مقتدى الصدر، قال في لقاء مع صحيفة التايمز: "لم يكن أحد يتوقع ان يتطور الوضع لهذه المرحلة، حتى اولئك الذين كانوا متشائمين. التظاهرات كانت عنيفة وجوبهت برد عنيف ."

الصدر يعتبر شخصا مركزيا ومحوريا فيما يتعلق بالاحتجاجات.

خلال السنوات الاخيرة قاد الصدر مسيرات منظمة تجاه المنطقة الخضراء للحكومة وبمطاليب مشابهة لتلك التي اطلقت في احتجاجات الاسبوع الماضي. كتلته السياسية سائرون احرزت العدد الاكبر من مقاعد البرلمان في انتخابات العام الماضي، وهذا يجعله جزءا من مؤسسة طالما احتج ضدها لفترات طويلة. وهذا يعني ايضا ان الحكومة ليس لها احد تتفاوض معه .

ويضيف الاسدي بقوله "الشيء الملفت والشيء المربك لجميع المراقبين هو ان هذه المظاهرات ليست لديها اي قادة يديروها."

على مدى سنوات كان الصدريون يدعون لتغيير حكومات متعاقبة. والآن فانه من المدهش ان نرى عندما لم يتغير شيء على الارض، مما يتعلق بنمو اقتصادي وأجور أو فساد، فان المتظاهرون الان يطالبون بنفس الشيء مرة اخرى .

تم توجيه دعوة لمجموعة من المحتجين للقاء رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ولكن النقاشات لم تكن ناجحة.

وقال الاسدي "مطاليبهم كانت عالية جدا، لقد طالبوا بان تستقيل الحكومة واقامة انتخابات جديدة وهو شيء بالغ التعقيد ."

بالنسبة لاي زائر لمناطق جنوبي العراق فان المشاكل التي تواجهها البلاد تبدو واضحة للعيان هناك من قلة خدمات وعدم توفر مياه صالحة للشرب. البصرة تجلس على اكبر بحيرة للنفط في العالم، رغم ذلك لا تستطيع الابقاء على تيار كهربائي مستمر فيها لـ 24 ساعة .

المنظمة الدولية لمؤشر الشفافية ادرجت العراق في التسلسل 168 ضمن قائمة انتهت بالتسلسل 175 على انها من بين اكثر البلدان فسادا ماليا واداريا في العالم .

أي كارثة يمكن ان تضرب البلد، فيما اذا كانت اقتصادية أو انهيار مؤسسات دولة بوجه تنظيم داعش، فان نفس قادة البلد بامكانهم تشكيل ائتلاف للابقاء على النظام الذي تم تأسيسه .

محمد الراضي، يطرح نفسه متحدثا ومستشارا باسم تيار الحكمة المعارض يقول "لا اعتقد ان هذا الجيل من الشباب يهتم بأمور الدين او حتى التدخلات الخارجية في العراق ."

في العراق، كما هو الحال في لبنان، فان اي بديل ديمقراطي قد تحول بنفسه لصيغة معينة من ائتلاف دكتاتوري تجتمع فيه احزاب طائفية لفرض سيطرتها ضمن نظام سياسي مبني على المحاصصة الطائفية .

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced