ثورة تشرين العراقية في كتاب جديد
نشر بواسطة: mod1
الثلاثاء 28-06-2022
 
   
متابعة المدى

عن دار سطور في بغداد صدر كتاب «ثورة تشرين العراقية: الاحتجاج المستميت والمنظومة المغلقة والثورة المضادة» للباحث الدكتور فارس كمال نظمي.

الكتاب يحاججُ أن ما حدث في العراق في تشرين 2019 هو ثورة، منطلقاً من مقاربة نفسية لمفهوم الثورة بوصفها انتقالاً راديكالياً جوهرياً في الوعي الاجتماعي والثقافة السياسية من التسليم الخضوعي إلى المواجهة التمردية، وما ينجم عن ذلك من مخرجات احتجاجية جمعية مستميتة، قبل أن تكون تقويضاً لمؤسسات النظام القديم. وقد مثّلت لحظة تشرين تجسيداً لمفهوم الثورة بهذا المعنى، لكونها حققت أقصى لحظة وعي صراعية فارقة -خلال قرنٍ من تاريخ الدولة العراقية المعاصرة- في مخيال الثوار الشباب، بين الماضي/ القديم الذي يريدون دفنَ فساده وحرمانه وطائفيته، والمستقبل/ الجديد الذي يتطلعون لاستيلاد الوطن والحقوق من رحمه.

هذا الكتاب محاولة توثيقية وتحليلية لحدثٍ تاريخي شهد أكبر مشاركة سياسية مارسها المجتمع العراقي لمغادرة اغترابه السياسي ومحاولة صنع مصيره بالضد من أبوية السلطة وقهرها. يضم الكتاب مجموعة من النصوص التي تحاول أن توثق أولاً الديناميات السيكوسياسية المحركة للثورة التشرينية في عنفوانها سعياً لرصد خصائصها التي جعلت منها ثورة غير مكتملة. كما تسعى هذه النصوص ثانياً إلى رصد سيكولوجيا السلطة المغلقة في توظيفها لأقصى درجات العنف ضد المحتجين، وما رافقه من اصطفاف شامل لكل قوى الثورة المضادة ذات المصالح المتجذرة في أعماق النظام القديم. وتغطي هذه النصوص مرحلتين: المرحلة الأولى الثورية منذ بداية الحراك في تشرين 2019 وحتى تراجعه في ربيع 2020 بتأثير الثورة المضادة وجائحة كورونا وغياب التنظيم القيادي للثورة؛ والمرحلة الثانية اللاحقة التي شملت تشكيل الحكومة المؤقتة في أيار/ مايو2020 وصولاً إلى اجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في تشرين الأول/ اكتوبر 2021. كما يحتوي الكتاب في جزئه الأخير نصوصاً متفرقة للمؤلف سبق أن نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، أثناء رصده للبيئة السياسية التي رافقت الحراك التشريني في ذورته وفي خفوته.

يستنتج الكتاب أن الأمر قد يكون مبكراً اليوم لإجراء تقييم يقيني عن مدى نجاح أو فشل هذه الثورة غير المكتملة في تعبيد الطريق نحو أهدافها البعيدة المدى، إذ لم تُرصَدْ جميعُ ارتداداتها الآنية والمستقبلية بعد. إلا أن ما تحقق على مستوى تفتت الوعي الزائف لدى شرائح مهمة من جيل شبابي يمثل أغلبية السكان، وإنضاج ثقافة سياسية لديه قوامُها المساءلة والاعتراض ونزع القدسية وكسر التابوات والاعتقاد بحتمية التغيير والتفتيش عن شرعية سياسية جديدة، إنما تؤشر جميعاً أن هذا الحدث غير المكتمل قد افتتح مسلسلاً راديكالياً ستكون له محطاته التكميلية القادمة.

ويصل الكتاب إلى أن سلوكَ منظومة الحكم المغلقة في إصرارها الثابت على أن لا تُمَسَّ سلطتُها الغائرة عميقاً في أحشاء الدولة وحواشيها الموازية، وامتناعها عن ممارسة أي إجراءات إصلاحية ذاتية فاعلة لاحتواء السخط الأخلاقي المتصاعد، ودون أن تبدي استعداداً فعلياً لعقد أي صفقات “تاريخية” بالحد الأدنى مع القوى الجديدة المنتفضة والمُجهَضة في آنٍ معاً، فإن كل ذلك يعدّ تمهيداً موضوعياً لحراك احتجاجي ثوري قادم أشد استماتة لتحريك عجلة الانتقال السياسي. وعندها سيمكن الحديث بثقة أشد عما حققته ثورة تشرين من تمهيدٍ لتغيير سياسي جذري في قلب المستقبل.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced