في ذكرى وفاته.. المعالجة البصرية لروايات نجيب محفوظ
نشر بواسطة: mod1
الخميس 25-08-2022
 
   
علاء المفرجي/المدى

تمر هذه الايام ذكرى وفاة الاديب نجيب محفوظ، وتحديدا في الثلاثين من شهر آب عام 2006، ويعد نجيب محفوظ الذي حاز على جائزة نوبل عام 1988،

أب الرواية العربية الحديثة، ويُعد أول أديب عربي حائز على جائزة نوبل في الأدب. كتب نجيب محفوظ منذ الثلاثينات، واستمر حتى 2004. تدور أحداث جميع رواياته في مصر، وتظهر فيها سمة متكررة هي الحارة التي تعادل العالم. من أشهر أعماله: الثلاثية، وأولاد حارتنا، والتي مُنعت من النشر في مصر منذ صدورها وحتى وقتٍ قريب. بينما يُصنف أدب محفوظ باعتباره أدباً واقعياً، فإن مواضيعاً وجودية تظهر فيه. يُعد محفوظ أكثر أديب عربي نُقلت أعماله إلى السينما والتلفزيون.

والمعروف أن أعمال نجيب محفوظ قد استأثرت بالقراءة البصرية وخاصة في السينما والتلفزيون، من بين الكثير من الأعمال العربية.. فهه وحده من فرض كتاباته على السينما بسحر هذه الكتابات وبراعة رسمها بالكلمات، فقد استطاع بكتاباته التي تنبض بالحياة علي الورق مشاهد من زوايا مختلفة تفوقت على تلك المشاهد التى صنعها المخرجون بكاميراتهم.

يقول الناقد الحصيف كمال رمزي في مقال عنوانه (نجوم السينما في سفينة محفوظ)،أضاء فيه بدراية ومتابعة ذكية جانبا مهما في عالم محفوظ السينمائي. علاقة الروائي الكبير مع السينما، بدأت مع بداياته في الأدب متذوقا، ودارسا، ثم مشاركا، وهي علاقة شكلت ملمحا بارزا في مسيرته الإبداعية حتى أنها أصبحت في العقود الخمسة الأخيرة من حياته موازية لما أنجزه من إبداع في مجال الرواية، الذي توّجه بحصوله على جائزة نوبل كأول أديب عربي. والانغمار الحقيقي لمحفوظ في عالم السينما، كان قد بدأ،مع احد أهم رموزها ورائد الواقعية فيها الراحل صلاح أبو سيف، عندما شاركه كتابة سيناريو فيلمه (المنتقم)،ولم تنته بالطبع حتى السنوات الأخيرة من حياته.

ونتوقف عند نجوم تضوعت بأريج عالمه الروائي، فتوهج بريق نجوميتها، أو عند وجوه جديدة، منحتها شخصياته الروائية حضورا لافتا في الأداء السينمي. ولعل سر سطوع نجومية من شاركوا في أفلام اعتمدت أعمالا روائية لمحفوظ يتعلق بتفرّده في الاعتناء ببناء شخصياته الروائية واستبطان عالمها الداخلي، مما يوفر مساحة كافية للممثل في تجسيد هذه الشخصية على النحو الامثل من خلال «فقرة واحدة أو جملة قصيرة تضيء عند الممثل العالم الداخلي للشخصية التي سيؤديها» .وربما تكون هذه ميزة ينفرد فيها الكثير ممن جسدوا شخصيات روايات محفوظ عبر أكثر من ثلاثين عملاً عالجتها السينما..استطاعوا خلالها أن يظهروا إمكاناتهم الأدائية على حقيقتها.. وهو أمر يخالف السائد في السينما في كون المخرج هو من يفجر الطاقات للممثل وليس كاتب العمل..ولكن مع شخصيات محفوظ فإن الأمر مختلف.. الممثلة القديرة سناء جميل التي استهلكت في السينما أكثر من عشرة أعوام من دون أن تبرز حقيقة إمكاناتها، ولكنها مع دور نفيسة في (بداية ونهاية)رسمت دور عمرها تماما مثل عماد حمدي الذي قدم كأحد أهم ممثلي السينما المصرية من خلال دور احمد عاكف في (خان الخليلي)، وأنيس زكي في(ثرثرة فوق النيل) التي لا يمكن لمن شاهد هذا الفيلم أن ينسى الدور الإعجازي له، والأمر كذلك مع سعاد حسني وشادية وحمدي أحمد وغيرهم. ويذهب رمزي في مقاله إلى تأكيد اثر الشخصية الروائية عند محفوظ على أداء الممثل أكثر من اثر المخرج عندما يتوقف عند الممثلة شادية في(زقاق المدق)التي فشلت فيه بتقمّص دور حميدة في الرواية،خلافا لدوريها في(ميرامار) و(الطريق)، في كونها «انتمت في زقاق المدق إلى عالم حسن الإمام»، أكثر من انتمائها للشخصية التي رسمها محفوظ.

ولم تقتص معالجة روايات نجيب محفوظ على المخرجين العرب، فالمخرج المكسيكي أرتورو ربستين تلميذ المخرج الاسباني السريالي الكبير لويس بونويل، وأحد أهم رموز السينما المكسيكية الآن، عالج الكثير من روايات نجيب محفوظ، بل لقد انتبه الكثير من مخرجي العالم لروايات محفوظ بعد حصوله على جائزة نوبل.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced