الكويت تسلم العراق رفات 32 عسكريا عراقيا من ضحايا حرب الخليج الثانية
نشر بواسطة: Adminstrator
الإثنين 04-07-2011
 
   
السومرية نيوز/ البصرة
سلمت الحكومة الكويتية عبر منفذ سفوان الحدودي في محافظة البصرة، الاثنين، نظيرتها العراقية رفات 32 عسكرياً عراقياً قتلوا خلال حرب الخليج الثانية، وفيما أكدت اللجنة الكويتية لشؤون الأسرى والمفقودين وجود صعوبات تحول دون الكشف عن مصير المفقودين الكويتيين في العراق، نفت السفارة العراقية وجود توتر بين البلدين.

وقال مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان في البصرة مهدي التميمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الوزارة تسلمت من الجانب الكويتي عبر منفذ سفوان الحدودي رفات 32 عسكرياً عراقياً من ضحايا حرب الخليج الثانية عثر عليها مؤخراً في منطقة حدودية داخل الأراضي الكويتية"، مبيناً أن "رفات ثمانية عسكريين تم التعرف على هويتهم والأخرى تعود لمجهولين".

وأضاف التميمي أن "الرفات تقرر نقلها إلى مركز الطب العدلي في بغداد لإخضاعها للفحص النسيجي وتحليل الحمض النووي".
من جهته، اكد ممثل اللجنة الكويتية لشؤون الأسرى والمفقودين صلاح الحمادي في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الكويت لا تتعامل مع ملف تبادل الرفات بإطار سياسي وإنما تعتبره ملفاً إنسانيا بحتا"، مضيفاً أن حكومة بلاده "تواجه صعوبات كبيرة في استعادة رفات الأسرى والمفقودين الكويتيين في العراق، لان النظام السابق على الأرجح أعدمهم ودفنهم في أماكن مجهولة".
وأكد الحمادي أن "العسكريين العراقيين الذين سقطوا داخل الأراضي الكويتية دفنتهم قوات التحالف في مواقع محددة، وعملية البحث عن رفاتهم أسهل بكثير من البحث عن رفات المفقودين الكويتيين في العراق".

وبشأن عدم قيام السلطات الكويتية حتى الآن بفتح مقابر العسكريين العراقيين الموجودة داخل أراضيها وتسليم رفاتهم إلى الجانب العراقي، قال الحمادي إن "أعداد الضحايا هائلة وليس من السهل عملياً استخراج كل رفاتهم وتسليمها دفعة واحدة"، مشددا على أن "الكويت لم تفقد الأمل تماماً بوجود أسرى كويتيين على قيد الحياة في العراق".

وتضمنت مراسم تسليم الرفات التي حضرتها "السومرية نيوز" عزف النشيد الوطني والموسيقى العسكرية، كما قام الجنود بتغليف التوابيت بالأعلام العراقية وزينوها بأكاليل الورود قبل أن يحملها عناصر الانضباط العسكري على أكتافهم من الجانب الكويتي وقد جرت العملية تحت إشراف فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفي ظل غياب كامل للمسؤولين في مجلس محافظة البصرة والحكومة المحلية، في حين شارك في المراسم المئات من جنود وضباط فرقة المشاة الرابع عشرة من الجيش العراقي.
إلى ذلك اعترض السفير العراقي لدى الكويت محمد حسين بحر العلوم في حديث لعدد من الصحفيين على وصفهم للعلاقات بين البلدين بـ"المتوترة"، وقال على هامش مراسم تسليم الرفات إن "التوتر من المفردات التي يفضل استخدامها الصحافيون وحدهم في وصف العلاقات الثنائية الطيبة بين البلدين".

وأضاف بحر العلوم أن "تعاون الكويت رائع في مجال البحث عن رفات المفقودين العراقيين"، نافياً بذلك أن يكون هدف الكويت من تسليم الرفات تحسين العلاقات بعد أن شابها الكثير من التوتر، مشيراً الى أن "العراق والكويت على أعتاب علاقات جيدة جداً ومثمرة في مختلف المجالات".

وسبق أن نشبت أزمة عراقية-كويتية، عندما شرعت الكويت بإنشاء ميناء مبارك الكبير، في السادس من نيسان الماضي، بعد سنة تماماً من إعلان وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير العراق، ويلفت نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التنمية الكويتي أحمد الفهد أن المشروع الذي تعاقدت على إنشائه شركة هيونداي الكورية، ينطوي على أهداف كبيرة، ويحقق آمال وتطلعات الشعب الكويتي، الذي طالما تمنى بناء ميناء بهذا الموقع الاستراتيجي والفعال، والذي سيجعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً على المستويين الإقليمي والعالمي، فيما يرى مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى مينائي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
يذكر أن قوات التحالف المؤلفة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية شنت حرب الخليج الثانية ضد العراق عام 1991 بعد غزوه دولة الكويت، وأسفرت عن فقدان عدد كبير من العسكريين العراقيين، فيما تؤكد الحكومة الكويتية أن الكثير من مواطنيها تعرضوا إلى الأسر من قبل قوات عراقية وفقدوا بعد اقتيادهم إلى داخل الأراضي العراقية، وتمكنت الكويت عام 2005 بالتعاون مع مواطنين عراقيين من استعادة رفات 236 كويتياً كانت مدفونة في محافظات منها الرمادي وكربلاء.

وتعد عملية تسليم الرفات التي جرت اليوم، هي السابعة من نوعها منذ العام 2003، حيث استعاد العراق لغاية الآن رفات 212 عسكرياً من أصل مئات العسكريين الذين سقطوا داخل الأراضي الكويتية والذين مازالوا في عداد المفقودين من ناحية قانونية.

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced