الأطفال المشردون بالعراق.. مشروع للعنف والانتهاك الجنسي
نشر بواسطة: Adminstrator
الإثنين 04-07-2011
 
   
بابنيوز:
بغداد – ماجد فاضل : ظاهرة تشرد الأطفال ظاهرة عالمية، لكنها في العراق تنمو بصورة مخيفة في ظل غياب برامج التأهيل ، وازدياد التفاوت الطبقي في المجتمع .وتزدهر الظاهرة على وجه الخصوص بين العائلات الفقيرة التي ليس لها دخل ثابت ، او التي لا تمتلك دخلا في الأصل.

وبسبب غياب برامج الحماية الاجتماعية الحقيقية التي تؤهل الأسر من جديد للعب دور في المجتمع ، او نيل قسم من ثرواته التي تنحصر في فئة دون أخرى ، فان الفتيان والاطفال تحت هذه الظروف يصبحون مشروعا مستقبليا للعنف والانتهاكات الجنسية .

يقول احمد حسين مسؤول الرعاية الاجتماعية في محافظة بابل( جنوب بغداد) ، ان برامجهم قاصرة عن تأهيل كل الأسر الفقيرة بسبب قلة الأموال المخصصة وانتشار الفساد الإداري والمالي.ويضيف ... الطبقات الوسطى شبه مسحوقة ، ودليل ذلك انتشار اطفال الشوارع في المدن ، في وقت سابق كان يعد فيه العراق اقل الدول في حجم الظاهرة .

ويرسم حسين صورة أدق بالقول : أغلب المشردين هم دون دون سن الثالثة عشرة.

وتشير مشاهدات ميدانية ، أن أغلب أطفال الشوارع يتعرضون للتحرش الجنسي بل وللاغتصاب، ويمكن الاطلاع على سجلات الشرطة للتحقق من ذلك .

ووجد احمد (14) سنة نفسه في الشارع بعد موت والدته ، وتعرض للتحرش الجنسي عدة مرات ، وعلى رغم انه يعمل في جمع القمامة الا انه لا يكف عن شرب الكحوليات والتدخين واستنشاق ( السيكوتين ) .

و مدينة بغداد هي أكثر المدن التي ينتشر فيها الأطفال المشردون، وتعم الظاهرة مراكز المدن الكبرى في العراق لكنها بدرجة اقل .

ويعترف احمد بان البعض يجبره على الممارسة القسرية للجنس ، واذا رفض ذلك فانه سيتعرض إلى الضرب المبرح .

وبينما تؤوي دور الأيتام الكثير من الأطفال المشردين ، الا ان بعض الفتيان يحسبونها سجنا بعدما تعودوا حياة " الحرية " في الشارع ، فتراهم يختلقون الاعذار ، للعودة الى حياة التسكع والتشرد مرة أخرى .

وتخمن منظمة اليونيسيف عدد الاطفال المشردين في العراق بنحو مليوني طفل ، بواجهون سوء التغذية والمرض والتلكؤ في التعليم. ويبلغ عدد الأطفال المشردين بنحو 220000 الذين توقف تعليمهم في سن الدراسة الابتدائية . وتبين المنظمة ان نسبة الالتحاق بالتعليم الابتدائي بلغ 66 % وأن نسبة 21 % من الفتيات في سن الدراسة لا يذهبن الى المدارس ، لكن التقارير تشير الى ان السنتين الاخيرتين شهدتا تحسنا طفيفا في نسب الاقبال على التعليم .



أما نسيم عبد الواحد (15) سنة فقد ترك البيت بعد انفصال والديه وسفر ابيه الى خارج العراق وزواج امه من رجل آخر ، ليجد نفسه في الشارع منذ ما يقارب السنتين .

ولم يفصح نسيم عن الملجأ الذي يؤوي اليه في الليل ووقت راحته عدا ما أسر لنا به من انه ينال مساعدة بعض الاصدقاء .

وخطط نسيم ذات يوم للالتحاق بالمدرسة عبر برنامج رعاية اجتماعية ، لكنه عزف عن الامر حين اصطدم بتعب الالتزام في الدراسة وقسوة المعلمين ومطالبتهم له بالنظافة والمتابعة .

يقول نسيم : لم أطق ذلك ، فقفلت راجعا الى الشارع .

يقول الباحث الاجتماعي محمد الخزاعي وله تجربة سنوات في العمل في سجون ( الأحداث) ان وزارة الداخلية غالبا ما تجمع المشردين لإيوائهم في مراكز ودور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة العمل . لكن هناك تقصير في الغالب في أسلوب الإيواء الذي غالبا ما يكون منفرا لانه يتم بصورة قسرية في حين ان العملية تتطلب الأسلوب العلمي والمدروس في الإقناع وتوفير الأجواء التي ترغّب المشرد على ان يوطن نفسه في البيئة الجديدة .

أما سعيد ، ( 14 سنة) فيروي تعرضه للضرب بسبب أدائه في المدرسة فقرر تركها . وعلى رغم ان لسعيد بيتا واسرة تأويه الا انه يقضي اياما خارج البيت ، ويدخن السكائر .

يقول سعيد : ابي رجل طيب ويعمل في (التسول ) ونادرا ما يفتقدني .

ويؤكد سعيد ان الكثير من الرجال يقصدون اطفال الشوارع للممارسة الجنسية مقابل مبلغ ممن المال ، او منح السكائر او المشروبات الروحية .

وإضافة الى جمع القمامة ، يلجأ الأطفال والفتيان المشردون الى بيع السلع كعلب المناديل وقناني الماء ، بين السيارات والأزقة وتقاطعات الطرق. ويروي ابو سهيل محمد ظروفه بائسة وكيف يسخر اطفاله في العمل بسبب عدم قدرته على العمل بسبب المرض. ويضيف : كنت اتمنى ان يتابع أطفالي الدراسة لكن الأمر خرج من يدي .

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced