توقعات بحدوث تغييرات جذرية في طريقة شن الحروب مستقبلاً
نشر بواسطة: Adminstrator
الأربعاء 17-08-2011
 
   
ايلاف:
تغيرات كبرى في طريقة شن الحروب مستقبلاً
يبدو أن الحروب في المستقبل لن تكون مماثلة لما هو عليه الحال الآن، وسيكون هناك تغييرات جذرية تعتمل بشكل أساسي على التطور التكنولوجي الهائل، وبدأت بالفعل تحولات عسكرية هامة تدخل حيز التنفيذ.

في وقت سبق أن أكد فيه الفيزيائي الدنماركي الشهير، نيلز بوهر، على صعوبة التنبؤ، خصوصاً إن كان الأمر متعلق بالمستقبل، فإننا بحاجة لأن نكون على دراية تامة بالأحداث المستقبلية. وقالت في هذا السياق مجلة "فورين بوليسي" الأميركية إن تسارع وتيرة التقدم التكنولوجي، وانتشاره على نفس نهجه الحالي، يقدم أدلة على بعض الأحداث الكبرى التي يحتمل حدوثها مستقبلاً في مجال الحروب.

ولفتت المجلة إلى أن تحولات عسكرية هامة بدأت تدخل حيز التنفيذ بالفعل، وهي التحولات التي سيكون من الصعب بل من المستحيل تغييرها أو إلغائها. لكن للأسف أن تلك التطورات، مقترنةً بغيرها من التطورات الاقتصادية والجيوسياسية والديموغرافية، بدت من المحتمل أنها ستجعل العالم مكاناً يقل فيه الاستقرار وتتزايد به الأخطار.

وتحدثت المجلة في تلك الجزئية عن فقدان الجيش الأميركي لشبه احتكاره على حرب الذخيرة الموجهة بدقة، الذي ظل يحظى به منذ حرب الخليج قبل عقدين، وتحول الأمر الآن لصالح الصين، التي باتت تجري عدد كبير من التجارب الميدانية على الصواريخ الباليستية وصورايخ كروز الموجهة بدقة، وغيرها كذلك من الذخيرة الذكية.

وأوضحت فورين بوليسي أن بمقدور الصين استخدام تلك الذخيرة لتهديد القواعد الأميركية الكبرى القليلة المتبقية في غرب المحيط الهادي، وعلى نحو متزايد، لاستهداف السفن الحربية الأميركية. وعلى غرار بكين، بدأت تستثمر إيران في ثورة الأسلحة الموجهة بدقة، لكن بمستوى منخفض، حيث اشتملت مشترياتها على صواريخ كروز مضادة للسفن وكذلك ألغام ذكية مضادة للسفن. ومع اتضاح تلك التوجهات، يمكننا معرفة أنه مع مطلع العقد المقبل، ستصبح أجزاء كبيرة من غرب المحيط الهادئ، وكذلك الخليج العربي، بمثابة المناطق المحظورة على الجيش الأميركي.

بعدها، انتقلت المجلة للحديث عن دخول الجماعات والتنظيمات غير الحكومية في اللعبة، مشيرةً في هذا الجانب إلى قيام حزب الله اللبناني خلال الحرب التي خاضها عام 2006 ضد إسرائيل بإطلاق أكثر من 4000 قذيفة طراز "RAMM " بصورة غير دقيقة نسبياً داخل إسرائيل، ما أسفر عن إجلاء ما لا يقل عن 300 ألف إسرائيلي من منازلهم، وحدوث اختلالات كبرى في اقتصاد الكيان الصهيوني. لكن مع استمرار انتشار الذخائر الموجهة، سوف تتحول الحرب غير النظامية إلى درجة أن تهديدات القنابل التي تزرع على جانبي الطريق، وتنفق الولايات المتحدة عشرات المليارات من الدولارات لمواجهتها في العراق وأفغانستان، قد تبدو تافهة بالمقارنة.

وتابعت المجلة بقولها إن انتشار الأسلحة النووية إلى دول العالم النامي لا يقل إزعاجاً عن الخطر الآنف ذكره. وإن نجحت إيران في أن تصبح قوة نووية، فإن الضغوط التي تُمَارَس على الدول العربية الكبرى وكذلك تركيا للسير على نفس النهج، من المرجح أن تثبت أنها ضغوط مغرية ولا يمكن مقاومتها. بيد أن المجلة أشارت إلى أن الخطر الأكبر المتعلق بشن هجوم كارثي على الأراضي الأميركية لا يُرجَح قدومه من الصواريخ النووية، بل من هجمات إلكترونية تجرى بسرعة الضوء.

وأضافت المجلة أن الولايات المتحدة، التي تملك بنية تحتية إلكترونية مدنية متقدمة لكن تحظر على جيشها الدفاع عنها، ستثبت أنها هدف جذاب للغاية، لاسيما بالنظر إلى أن عمليات إسناد الهجمات لمرتكبيها لا تكون سريعة أو سهلة جداً. وكما هي الحال في عالم الإنترنت، فإن التقدم الكبير الذي تم إحرازه على صعيد التكنولوجيا الحيوية والذي يبدو واعداً لتحسين حالة الإنسان قادر على التسبب في معاناة لا تحصى.

وكما هي الحال في عالم الإنترنت، سوف تزيد مثل هذه التطورات التكنولوجية بشكل سريع من القوة التدميرية المحتملة لمجموعات صغيرة، وهي الظاهرة التي يمكن وصفها بأنها " دمقرطة الدمار". كما لفتت المجلة إلى أن الاستقرار الدولي بدأ يتعرض هو الآخر لخطر متزايد، بسبب وجود نقاط ضعف هيكلية في النظام الاقتصادي العالمي. ومع تزايد التحديات التي تواجه النظام العالمي في النطاق، وتحولها في الشكل، أخذت وسائل التصدي لها في الانخفاض فعلياً. وخلاصة القول هي أن الولايات المتحدة وحلفائها معرضون لخطر فقدان قدراتهم العسكرية، في وقت تتكون التهديدات الجديدة على الأمن العالمي بصورة أسرع من طرق  مواجهتها. 

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced