نائبة مادورو تقول "لسنا خاضعين للولايات المتحدة" و3 سفن محملة بالنفط من أصل 11 استأجرتها "شيفرون" تتجه إلى
ملخص
"شيفرون" هي الشركة الأميركية الوحيدة المصرح لها العمل في فنزويلا، وقد استأجرت ناقلات النفط هذه كجزء من جدول منتظم لشحنات النفط الخام العائدة للولايات المتحدة.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن شركات النفط الكبرى في الولايات المتحدة تعهدت استثمار 100 مليار دولار في القطاع في فنزويلا في حقبة ما بعد نيكولاس مادورو، وذلك قبيل لقائه مسؤولي هذه الشركات الجمعة.
وأطاحت الولايات المتحدة مادورو إثر القبض عليه وزوجته من قبل قوات أميركية خاصة في الثالث من يناير (كانون الثاني) الجاري ونقله إلى أراضيها لمواجهة تهم الاتجار بالمخدرات.
ولم يخفِ ترمب اهتمام واشنطن باستغلال نفط فنزويلا التي تحوز أكبر احتياطات مثبتة للخام في العالم، لكن يعاني قطاعها وبنيته التحتية ضغط العقوبات الأميركية المفروضة منذ أعوام.
وكتب ترمب عبر منصته "تروث سوشيال"، "سيتم استثمار ما لا يقل عن 100 مليار دولار من جانب شركات النفط الكبرى، وسألتقي بهم جميعا اليوم (الجمعة) في البيت الأبيض".
وأكد المسؤولون في واشنطن بعد اعتقال مادورو أن واشنطن ستتولى إدارة فنزويلا في المرحلة المقبلة، بينما ألمح وزير الطاقة كريس رايت الأربعاء إلى أن بلاده ستسيطر على قطاع النفط في كراكاس إلى أجل غير مسمى.
إلا أن نائبة مادورو ديلسي رودريغيز التي باتت رئيسة فنزويلا بالوكالة شددت على أن حكومتها هي من تمسك زمام الأمور، بينما اكتفت الشركة الوطنية للنفط في فنزويلا بالقول إنها تجري محادثات مع واشنطن في شأن بيع الخام.
وفي سياق متصل، قال ترمب عبر منصات التواصل إنه "ألغى" هجوماً ثانياً كان يعتزم شنه على فنزويلا بعد إفراجها عن "عدد كبير من السجناء السياسيين".
وكتب "تطلق فنزويلا سراح عدد كبير من السجناء السياسيين كدليل على (سعيها للسلام) (...) بسبب هذا التعاون، ألغيت موجة ثانية متوقعة سابقاً من الهجمات".
مجرد اجتماع
وأوردت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية أن ترمب سيلتقي رؤساء المجموعات النفطية "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"كونيكو فيليبس" في البيت الأبيض.
وسبق للمتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت أن قالت إن اللقاء "مجرد اجتماع للمناقشة، بطبيعة الحال، بالفرصة الهائلة الماثلة أمام شركات النفط هذه في الوقت الراهن".
وشيفرون هي الشركة الأميركية الوحيدة التي تحظى برخصة للعمل في فنزويلا. وخرجت شركتا "إكسون موبيل" و"كونيكو فيليبس" من البلاد في عام 2007، بعدما رفضتا الامتثال لشروط فرضها الزعيم اليساري هوغو تشافيز في حينه، تتمثل بحصول الدولة الفنزويلية على حصة غالبية في أي نشاط مرتبط بالنفط.
وفرضت واشنطن حظراً على صادرات النفط الفنزويلي اعتباراً من 2019، علماً بأن كراكاس كانت سابقاً من موردي الخام الأساسيين الى الولايات المتحدة.
وعلى رغم أنها تمتلك نحو خمس احتياطات النفط الدولية، لم تنتج فنزويلا سوى واحد في المئة من الإنتاج العالمي في 2024، بحسب بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
ويرى ترمب فرصة لاستغلال احتياطات النفط الفنزويلية في مسعاه لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وهو ملف يعد بنداً سياسياً رئيساً.
لكنه قد يواجه مهمة شاقة في إقناع شركات النفط الأميركية الكبرى بالاستثمار في فنزويلا بسبب حالة عدم اليقين بشأن إدارة البلاد بعد مادورو، والمخاوف الأمنية، والكلفة الباهظة لإعادة تأهيل منشآت الإنتاج.
وكان الرئيس الأميركي قال الثلاثاء إن الحكومة الحالية في فنزويلا ستقوم ستسلم الولايات المتحدة ما يصل الى 50 مليون برميل من النفط، وأنها ستكون تحت إدارته المباشرة.
وقال ترمب "ستقوم السلطات بالوكالة في فنزويلا بتسليم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط العالي الجودة والخاضع للعقوبات".
وأضاف "سيباع هذا النفط بسعر السوق، وسأدير أنا، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، تلك الأموال لضمان استخدامها لصالح شعبَي فنزويلا والولايات المتحدة". وأوضح لاحقاً أن الأموال ستخصص لشراء منتجات أميركية.
وقلل وزير الطاقة الأميركي من حجم الاستثمار المطلوب لتأهيل قطاع النفط في فنزويلا، مرجحاً أن يكون بالإمكان زيادة الإنتاج بمئات آلاف البراميل يومياً في المدى القريب أو المتوسط.
لكنه أقر بأن العودة إلى مستويات الإنتاج في ذروتها التاريخية، أي أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، سيتطلب "عشرات مليارات الدولارات ووقتاً".
وأفاد ترمب صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس بأن "الوقت وحده كفيل بتوضيح" المدة التي تنوي واشنطن خلالها الإبقاء على سيطرتها على كراكاس.
وعندما سُئل عما إذا كان يتحدّث عن ثلاثة أشهر، أو ستة أشهر، أو سنة، أو أكثر، أجاب "أعتقد أن الأمر سيستمر لفترة أطول بكثير".
ليست خاضعة
من جهتها أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الخميس أن بلادها "ليست خاضعة" للولايات المتحدة، بعد إطاحة سلفها نيكولاس مادورو في الثالث من يناير (كانون الثاني).
وقالت رودريغيز خلال مراسم تكريمية للضحايا الذين قتلوا خلال الهجوم الأميركي على كراكاس "نحن لسنا تابعين ولا خاضعين"، ذاكرة "الولاء للرئيس نيكولاس مادورو الذي اختطف"، مضيفة "هنا، لم يستسلم أحد. هنا، كان هناك قتال، قتال من أجل هذا الوطن".
وتفيد الأرقام الرسمية بأن 100 شخص في الأقل قتلوا خلال الهجوم.