أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، عن فصل "سرايا السلام" عن التيار الوطني الشيعي وإلحاقها بالدولة العراقية، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والأمنية في العراق.
وقال الصدر في بيان نشره عبر حسابه الرسمي، إن القرار جاء "انطلاقاً من المصلحة العامة للوطن، وتفادياً للمخاطر المحدقة به"، مؤكداً "انفكاك سرايا السلام عن التيار الوطني انفكاكاً تاماً، والتحاقهم التام بالدولة والمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية".
وأضاف أن الجهات المدنية المرتبطة بسرايا السلام ستتحول إلى "البيان المرصوص" من دون أي مقرات أو سلاح أو عنوان عسكري، مشيراً إلى أن الهدف هو تنظيم الوضع المدني والعسكري بصورة منفصلة.
كما وجّه الصدر رسالة شكر إلى عناصر سرايا السلام، مثنياً على ما وصفها بـ"جهادهم الأكبر والأصغر"، داعياً في الوقت نفسه إلى التسامح مع كل من لا ينسجم مع التوجهات الدينية والعقائدية والاجتماعية للتيار.
وفي واحدة من أبرز رسائل البيان، دعا الصدر تشكيلات الحشد الشعبي إلى الانفصال عن "الأوامر الحزبية والطائفية"، مؤكداً أمله بأن تسلّم الفصائل سلاحها إلى الدولة، كما فعلت سرايا السلام، على حد تعبيره.
ترحيب من الزيدي والحلبوسي
وتلقى إعلان مقتدى الصدر ترحيباً من رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، الذي اعتبر الخطوة "موقفاً وطنياً مسؤولاً" يدعم مؤسسات الدولة ويعزز هيبتها وسيادة القانون.
وقال الزيدي في بيان إن التحاق "سرايا السلام" بالدولة ووضعها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة يمثل "خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي وتكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة".
ودعا رئيس الوزراء العراقي جميع الفصائل المسلحة إلى اتباع المسار ذاته والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، مؤكداً أن الدولة هي "الجهة الوحيدة المخولة باحتكار السلاح وإنفاذ القانون".
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا، والحفاظ على وحدة العراق وأمنه واستقراره، إلى جانب تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الدستورية وبناء دولة قوية يسودها القانون.
كما رحّب رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي بإعلان مقتدى الصدر انفكاك "سرايا السلام" والتحاقها بالدولة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب "خطوات وطنية مسؤولة" لحصر السلاح بيد الدولة وتجنيب العراق أي توترات أو صراعات داخلية.