المرسومي: ترقبوا 10 إجراءات.. كابوس روسيا يهدد العراق.. تحذير عاجل من بيع أصول الدولة وخفض الدينار
نشر بواسطة: mod1
الجمعة 12-06-2026
 
   
964

يواجه الدينار العراقي وقوته الشرائية فصلاً جديداً من فصول المغامرة النقدية والمالية، وسط تحذيرات اقتصادية مشددة من مغبة تكرار سيناريوهات الإصلاح “المؤذية” التي يتحمل كلفتها الباهظة ذوو الدخل المحدود وحدهم.

ويفكك الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي خلال حوار مع الإعلامي ليث الجزائري، تابعته شبكة 964، بالوقائع والأرقام الرسمية العيوب اللوجستية والهيكلية التي تحيط بقرار تخفيض قيمة العملة الوطنية في وقت غير ملائم يتزامن مع ركود اقتصادي وانسداد في سلاسل التوريد بعد إغلاق مضيق هرمز.

ويكشف عبر التحليل أوهام “تطمينات الرواتب المؤمنة” والاحتياطيات المتآكلة، واصفاً التعديل النقدي الحالي بأنه “أسوأ وسيلة” لسد عجز الموازنة، ومحذراً من الانزلاق نحو خصخصة مشبوهة لأصول الدولة تُعيد إلى الأذهان كابوس “الخصخصة الروسية” في تسعينيات القرن الماضي.

لغز المليار المتبخر

فكك الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي الواقع المالي الفعلي للإيرادات النفطية ومصائرها المعقدة قبل أن تتحول إلى سيولة محلية، مفنداً فكرة توفر فائض دولاري لدى البنك المركزي، حيث أوضح قائلاً: “نتكلم في البداية عن التوقيت ونتكلم عن إيرادات نفطية مقدارها مليار دولار فقط، فهذا المليار لا يجري استبداله وتحويله إلى دينار”.

وأضاف المرسومي كاشفاً عن قنوات الاستنزاف التلقائية: “ينبغي أن نستقطع منها أقساط خدمة الدين الخارجي واستيرادات الحكومة من الكهرباء ومن الغاز والبنزين والسلع الأخرى وأيضاً ندفع منها نفقات جولات التراخيص وبالتالي هذا المليار يمكن أن ينخفض إلى نصف مليار دولار، وبالتالي لا يوجد هناك دولار تحتفظ به الحكومة لكي تحوله إلى الدينار فتزداد الدنانير عند الحكومة حتى ممكن أن تمول فيها النفقات ولذلك هذا التوقيت غير ملائم لعملية تخفيض سعر العملة الوطنية في أي بلد يعني ضريبة مجانية يدفعها بالنهاية الفقراء”.

تضخم وهمي؟

وفي نقد لاذع للأرقام الرسمية التي تصدرها الدوائر الحكومية حول كبح جماح الغلاء، بيّن المرسومي الفجوة الكبيرة بين لغة التنظير وواقع الأسواق بعد الأزمات الإقليمية الأخيرة، مؤكداً: “الحكومات تقول نحن خفضنا التضخم، لكن السوق يقول شيء آخر ونحن نعيش في العراق ونعرف مستوى أسعار السلع وكيف ارتفعت اليوم من السلع الاستهلاكية إلى السيارات وغيرها، وزاد ارتفاعها بعد إغلاق مضيق هرمز، أما الحديث عن 1% أو 2% هذه مسألة تنظيرية وغير صحيحة لكن فعلياً فمستوى التضخم اليوم ارتفع كثيراً وخاصةً بعد إغلاق المضيق وتأثر المواطن العراقي”.

وحذر المرسومي من التوقيت: “توقيت تخفيض سعر الدينار أمام الدولار يأتي في وقت جداً غير مناسب في وقت الركود الاقتصادي واليوم الاقتصاد العراقي يعيش الركود وتوقف شبه تام للقطاع الخاص وللقطاعات الأخرى الإنتاجية والسلعية لذلك ينبغي التريث باتخاذ مثل هذه القرارات، رغم أن مثل هذه القرارات لا تتخذها الحكومة وحدها وأنما بالتوافق مع الكتل السياسية الأخرى”.

رعب “الخصخصة الروسية”

وحول الحلول البديلة المطروحة لتمويل العجز، أبدى المرسومي مخاوفه من التوجه نحو بيع ممتلكات الدولة في بيئة تفتقر للنزاهة، مستحضراً انهيار المنظومة السوفيتية السابقة كمثال حي؛ حيث قال: “الخيارات باتت محدودة لكن لدينا خيارات صعبة مثل خيار بيع أصول الدولة ولنستذكر التجربة الروسية أن خصخصة الأصول الحكومية في ظل الفساد قد تعني السرقة وحصلت بروسيا عندما أدى خصخصة المشاريع الحكومية في بداية التسعينات إلى خسارة روسيا 3000 ترليون دولار وأدت إلى رفع مستوى الفقر وأدت إلى انخفاض كبير في مستوى المعيشة”. واستدرك كاشفاً عن الثغرة العراقية: “المشكلة في ظل الفساد يجري تقييم الأصول الحكومية بنسب صغيرة جداً استناداً إلى قيمته الحقيقية ثم أن بيع الأصول الحكومية أيضاً سيواجه مشكلة أخرى في التعامل مع العاملين في هذه الأصول وهذه مشكلة كبيرة وبمعنى أنها توسع مساحة البطالة وتقوض الاستقرار الاجتماعي وتخلق حالة من الغليان الشعبي”.

الاحتياطي الفيدرالي في شهرين

وقدم المرسومي مراجعة حسابية صادمة مبنية على الأرقام الرسمية لحركة الأموال بين شباط وأيار من العام الحالي، موضحاً مدى التسارع في وتيرة التراجع المالي بالقول: “الأوضاع المالية لن تتحسن كثيراً خلال العام الحالي، عند عدم وجود صندوق سيادي في البلد ونبدأ السحب من الاحتياطي النقدي وبحسب الأرقام الرسمية بين شباط وبين النصف من أيار انخفض الاحتياطي النقدي الرسمي الأجنبي بمقدار 10 ترليونات وبالمقابل زاد الإصدار النقدي وأصبح 113 ترليوناً بمقدار 8 ترليونات فالخيارات باتت محدودة”.

ونبّه المرسومي إلى خطورة البدائل العشوائية معتبراً أن “تجريد الأصول الحكومية التي هي ترليونات الدولارات وبيعها بأسعار رمزية: أنا أعتقد أنها ليست بصالح الدولة ولا بصالح الشعب وبحاجة إلى دراسة الموضوع بشكل متأني جيداً واتباع أسلوب التدريج في حل هذا الموضوع، وصحيح أنها نظرياً تبدو جيدة لكن عملياً ستواجه الكثير من العقبات”.

شبح “الورقة البيضاء”

وأجاب المرسومي عن التساؤل الموجه من الإعلامي ليث الجزائري حول كواليس الخطوات الثلاث التي طرحها رئيس الوزراء “الزيدي” في اجتماع الإطار التنسيقي وعن هوية صاحب تلك المشورة، قائلاً دون مواربة: “نتكلم تقريباً عن الورقة البيضاء، وهذا برنامج الإصلاح الاقتصادي، لصندوق النقد الدولي وهذه هي تفاصيله”.

واختتم المرسومي محذراً العراقيين من الأيام القادمة بالقول: “هو برنامج يتضمن إلغاء الدعم الحكومي عن الوقود وتحرير الأسعار وربما تعويم العملة وتخفيض الإنفاق الحكومي وتخفيض الرواتب وهذه توليفة، ويبدو أن هذه الإجراءات بخصخصة المشاريع الحكومية جزء من إجراءات التوليفة، وهناك أكثر من 10 إجراءات أيضاً منها إلغاء البطاقة التموينية وتخفيض شبكة الحماية الاجتماعية وموضوعات كثيرة أعتقد أننا في الطريق إليها إذا استمرت الأمور بهذا الشكل”.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced