تتجه إيران إلى تعزيز الاعتماد على العراق كممر تجاري وبري بديل في ظل التحديات التي تواجه حركة التجارة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد الاضطرابات الأخيرة التي أثرت على عمليات الشحن والنقل البحري وأدت إلى تعقيد حركة البضائع المتجهة إلى الأسواق الإيرانية.
وكشف رئيس غرفة التجارة المشتركة الإيرانية العراقية، يحيى آل إسحاق في حديث تابعته (المدى)، عن وجود مفاوضات جارية مع العراق للمساعدة في معالجة أزمة البضائع العالقة في منطقة جبل علي الإماراتية، عبر إيجاد آليات تسمح بنقل جزء من تلك البضائع من خلال الأراضي العراقية، بما يخفف من آثار الاضطرابات الحالية على حركة التجارة الإيرانية.
وأوضح آل إسحاق أن نحو 12 مليار دولار من البضائع تدخل سنوياً إلى الدورة التجارية الإيرانية عبر الإمارات ومنطقة جبل علي، فيما يبلغ حجم التبادل التجاري الإيراني عبر الإمارات نحو 20 مليار دولار سنوياً، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة خلقت مشكلات تتعلق بالبضائع المخزنة هناك، فضلاً عن الطلبات الجديدة والشحنات التي لم تصل إلى وجهاتها بعد.
وأضاف أن طهران لا تقتصر على العراق في البحث عن بدائل تجارية، بل تدرس أيضاً الاستفادة من ميناء كراتشي في باكستان ومسارات أخرى في المنطقة لضمان استمرار تدفق السلع وتفادي أي اختناقات قد تؤثر على الأسواق المحلية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين بغداد وطهران، أكد آل إسحاق أن الصادرات الإيرانية إلى العراق لا تواجه مشكلات استثنائية في الوقت الحالي، مبيناً أن حجم التبادل التجاري الرسمي بين البلدين بلغ نحو 12 مليار دولار خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن حجم التجارة شهد تراجعاً محدوداً هذا العام بسبب انخفاض صادرات الغاز الإيراني، متوقعاً أن يصل حجم التبادل التجاري، باستثناء الغاز، إلى نحو 9 مليارات دولار، مع إمكانية عودته إلى مستوياته السابقة في حال معالجة ملف صادرات الغاز بين البلدين.كما أكد أن صادرات النفط العراقية لا تواجه تحديات كبيرة حالياً، معتبراً أن التفاهمات والاتفاقات القائمة بين بغداد وطهران تتيح معالجة أي مشكلات قد تظهر مستقبلاً.