النساء والفتيات: يُحتفى بهنّ في الملاعب ويُهمَّشن خارجها
نشر بواسطة: mod1
الأربعاء 15-07-2026
 
   

كانت سيلين فان تيل فتاة خجولة، كثيرًا ما قيل لها إنها لا تنتمي إلى أي مكان.

وقد أخبرت قائلة: "غالبًا ما كان يتم تجاهلي لأن الأطفال الآخرين كانوا يزعمون أنهم أقوى وأذكى مني. لم يؤمن بي أحد إلا عائلتي، وكان عليّ أن أكافح لأصنع مكاني في الرياضة والحياة."

واليوم، أصبحت فان تيل رياضية بارالمبية وبطلة عالمية في رياضة الدراجات لذوي الإعاقة. لكنها تعلّمت مبكرًا أنّ الانضمام إلى الفريق لا يعني بالضرورة أن تحظى بالتقدير.

وقد شرحت قائلة: "في الرياضات الفردية، نادرًا ما نتقاضى أجرًا."

فقد رأت مدربات يقمن بعمل متساوٍ مقابل أجر غير متساوٍ، ولم يتلقين أجرًا متساويًا مع نظرائهن من الذكور، على الرغم من المسؤوليات والمساهمات المماثلة.

وشاركت فان تيل في حلقة نقاش حول تكثيف الجهود الرامية إلى تمكين النساء والفتيات في الرياضة ومن خلالها، في الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، سويسرا. واستندت المناقشة إلى قرار المجلس 59/17، المُعتَمَد العام الماضي، الذي حثّ الدول على سد فجوات الأجور وزيادة مشاركة النساء وتمكينهن في الرياضة ومن خلالها.

بالنسبة إلى ماري هارفي، المديرة التنفيذية لمركز الرياضة وحقوق الإنسان، فإن الفجوة بين الاحتفاء والتقدير هي السمة الأبرز لرياضة النساء.

وقد شرحت قائلة: "ينطوي واقع النساء والفتيات في الرياضة على مفارقة. ففي حين نحتفي بأدائهن المذهل في الملعب، لا يزال كلٌّ من ديناميات القوة المتجذرة، والقوالب النمطية الضارة، والإقصاء المنهجي قائمًا خلف الكواليس."

إذا أردنا للرياضة أن تكون أداة للتمكين، علينا أولاً أن نحمي حقوق الإنسان الواجبة لمن يمارسونها.

ماري هارفي، المديرة التنفيذية لمركز الرياضة وحقوق الإنسان

وتروي الأرقام القصة كاملةً وبكل وضوح. فقد بلغت الرياضة النسائية النخبوية ما لا يقل عن 2.35 مليار دولار أميركي في العام الماضي، وفقًا لما ذكرته أوا دابو، نائبة المفوّضة السامية لحقوق الإنسان.

وقالت: "مع ذلك، فإن الوصول إلى هذه المكاسب المالية لا يزال غير متساوٍ للغاية، والتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات من خلال الرياضة لا يزال أضعف بشكل ملحوظ مقارنةً مع الرجال. ولا يمكن تبرير ذلك بأي حال من الأحوال."

وقالت هارفي إنه بدون أجر متساوٍ، تتضاعف العوائق: إذ تُجبر الرياضيات على التوفيق بين عدة وظائف، ما يحرمهن من الوقت والطاقة اللازمين للتدريب.

بالنسبة إلى مريم بنت عبد الله العطية، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، فإن أحد أهم التحديات هو الفشل في منح الرياضة النسائية الاعتراف الذي تستحقه، وهو ما ينعكس في فجوات الأجور والفرص، ومحدودية الاستثمار والرعاية، والتمثيل الناقص للنساء في مواقع القيادة وصنع القرار.

وقالت هارفي: "عندما لا تتولى النساء رئاسة سوى نسبة ضئيلة للغاية من الاتحادات الرياضية الدولية، تُتخذ القرّرات بدون أصواتهن. لذا، يجب على الدول والمنظّمات الرياضية أن تنفذ مبادرات وقوانين وخطط عمل وطنية قائمة على المساواة، لضمان ألا تبقى النساء حاضرات في الميدان فحسب، بل أيضًا على كل طاولة تُدار فيها شؤون الرياضة وتُتخذ فيها القرارات."

بالنسبة إلى فيرا لوسيا إسحاق باكيت-بيرديغاو من منظمة العمل الدولية، الجواب هو العمل الجماعي: فحرية تكوين الجمعيات والمفاوضة الجماعية هما الركيزتان الأساسيتان لحقوق العمل للرياضيين، كما قالت، وقد ثبتت أهميتهما بشكل خاص بالنسبة إلى الرياضيات في التفاوض على ظروف عمل أفضل، كما لوحظ في كرة القدم النسائية.

لا تمكين بدون سلامة

وأكّدت هارفي أنّ الأجر والتمثيل ليسا كافيين بمفردهما، فكل ذلك لا يصمد إذا لم تكن الملاعب نفسها آمنة.

وقالت: "لا معنى للإنصاف من دون سلامة. ولا يمكننا التحدث عن التمكين إذا كانت النساء والفتيات يتعرضن للتمييز والمضايقات وسوء المعاملة سواء في الملعب أو عبر الانترنت."

وأضافت أنّ الحماية لا تقتصر على منع الضرر؛ بل تعني أيضًا تهيئة الظروف التي تتيح للفتيات دخول عالم الرياضة بأمان، والبقاء فيه، والازدهار من خلاله.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced