قمع تظاهرات الفهود يتفاعل… تحرك برلماني يتوعد بمحاسبة قائد شرطة ذي قار
نشر بواسطة: mod1
الخميس 16-07-2026
 
   
ذي قار / حسين العامل - المدى

استمرار الغضب الشعبي من أحداث المجري

تتواصل تداعيات قمع التظاهرات المطلبية في قضاء الفهود بمحافظة ذي قار على المستويين الشعبي والرسمي، وسط تحرك نيابي توعد بمحاسبة قائد شرطة المحافظة على خلفية ما تعرض له المتظاهرون من إجراءات أمنية أسفرت، بحسب ما أوردته الأطراف المحتجة، عن عشرات الإصابات واعتقال أكثر من 30 متظاهرا خلال الاحتجاجات التي شهدها القضاء قبل أكثر من أسبوع.

وجاء ذلك خلال تجمع شعبي عقد في قضاء الفهود بحضور النائب عبد الله حامد الخيكاني، ومحافظ ذي قار هيثم الحمداني، وقائمقام القضاء، إذ طُرحت قضية قمع التظاهرة المطلبية التي انطلقت في 6 تموز 2026 للمطالبة بتحسين الخدمات في منطقة المجري، إحدى مناطق القضاء.

وظهر الخيكاني خلال التجمع وهو يحمل صورا لمتظاهرين قال إنها توثق آثار الاعتداءات التي تعرضوا لها خلال فض الاحتجاجات، وقال مخاطبا الأهالي: «التظاهر ليس جريمة، وهذه الصور ستكون في وزارة الداخلية، وإن لواء نجاح (قائد شرطة ذي قار نجاح العابدي) سيُتخذ بحقه إجراء». وأضاف أن أهالي منطقة المجري «خرجوا في تظاهرة ليس لتغيير النظام»، مؤكدا أن مطالبهم اقتصرت على تحسين خدمات الكهرباء وتأمين مياه الشرب، التي وصف نوعيتها بأنها «رديئة جدا» وتتسبب بحالات تسمم، معتبرا أن تلك المطالب «استحقاق مشروع».

وأشار الخيكاني إلى أن محافظ ذي قار تعهد بمتابعة الملف الخدمي فور اطلاعه على ما جرى، معربا عن رفضه لما وصفه باستخدام العنف بحق منطقة «قدمت التضحيات للوطن في الزمن السابق والحالي». وأكد للأهالي أن حقوقهم لن تضيع، وأن مطالبهم ستنفذ من قبل المحافظة، مضيفا أن ما تعرضوا له «أشعر وكأنه ظلم وقع علي شخصيا».

وعقب زيارته الفهود، كتب الخيكاني في تدوينة على صفحته في «فيس بوك» أن «حق التظاهر السلمي الذي كفله الدستور لا يجوز أن يواجه بالعنف أو الإهانة»، مستنكرا «ما تعرض له أبناء قضاء الفهود في منطقة المجري قبل أيام من اعتداء بالضرب المبرح والسب والإساءة لمجرد مطالبتهم بحقوقهم المشروعة المتمثلة بربط محولة كهرباء وإيصال ماء الإسالة إلى منطقتهم».

وأضاف: «نحمل اللواء نجاح المسؤولية الكاملة عما جرى، ونؤكد أن التعامل مع المواطنين يجب أن يكون وفق القانون واحترام كرامتهم، لا باستخدام القوة أو الترهيب»، مستذكرا المادة (38) من الدستور العراقي التي تكفل حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي، وعدّ أي تجاوز على هذا الحق «انتهاكا للدستور والقانون».

وشدد الخيكاني على أن ممثلي الشعب سيتابعون القضية مع الجهات المعنية، مؤكدا أنهم «لن يدخروا جهدا في الدفاع عن حقوق أهلنا ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه على المواطنين، فكرامة الناس وحقوقهم خط أحمر لا يمكن التهاون به».

وكانت أحداث قمع التظاهرة المطلبية التي شهدها قضاء الفهود في 6 تموز 2026، واعتقال العشرات من المشاركين فيها، قد أثارت موجة غضب واسعة بين الأهالي، الذين استنكروا استدعاء قوات مكافحة الشغب لمواجهة احتجاجات سلمية تطالب بمياه الشرب وتحسين الخدمات الأساسية.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اطلعت عليها «المدى» انتشار أعداد كبيرة من قوات مكافحة الشغب في مواجهة مئات المتظاهرين، فيما تداول ناشطون صورا لمحتجين ظهرت على أجسادهم آثار إصابات، إلى جانب مشاهد لدخان في ساحة التظاهر وآليات أمنية وعناصر شرطة يحملون العصي والهراوات.

وكتب الصحفي جواد كاظم إسماعيل في تدوينة على صفحته الشخصية: «ما هكذا تورد الإبل يا شرطتنا يا من وجدتم لخدمتنا»، مضيفا أن القوة الأمنية التي شاهدها قرب حسينية عابس في منطقة المجري كانت «مدججة بالعصي والهراوات»، واصفا المشهد بأنه «مؤلم وصادم»، ولا سيما بعد مشاهدته شرطيا «يمسك بقبضته على شاب أعزل ويقتاده إلى عجلة الشرطة بطريقة عنيفة ومستفزة».

وتساءل إسماعيل: «هل نحتاج كل هذه القوة لتظاهرة بسيطة ولمنطقة صغيرة خرجت بكل سلمية تطالب بخدمات أساسية وهذا حق كفله الدستور؟»، مضيفا: «لماذا كل هذه القسوة المفرطة؟ ولماذا لم يتم الاستماع لمطالب الناس واستلامها بكل شفافية وبطريقة مهنية بعيدا عن العنف والترهيب؟».

وفي السياق ذاته، رفع مشاركون في تجمع شعبي وسط قضاء الفهود لافتة جاء فيها: «يتمنى تجمع أفراح وأحزان الفهود الشفاء العاجل والتام للمتظاهرين السلميين المصابين في مناطق المجري والدهامشة والمزارع الذين أصيبوا خلال مطالباتهم السلمية بحقوقهم المشروعة».

وكان أهالي المناطق المحتجة قد سلموا خلال التظاهرة لائحة مطالب إلى محافظ ذي قار ومدير الوحدة الإدارية في قضاء الفهود، دعوا فيها إلى التدخل العاجل لتنفيذ مشاريع خدمية، مؤكدين أنهم يمثلون شيوخ ووجهاء وأهالي مناطق المجري والصفافعة والمزارع، وأن تلك المناطق تعاني منذ سنوات نقصا في الخدمات الأساسية.

وتضمنت اللائحة المباشرة الفعلية بتنفيذ مشروع الجهد الخدمي دون تأخير، أو تحويله إلى وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة في حال تعذر تنفيذه محليا، فضلا عن الإسراع في ربط وتشغيل محطة الطاقة الكهربائية المتنقلة لمعالجة النقص الحاد في تجهيز الكهرباء.

كما طالب الأهالي بربط مشروع ماء الإسالة (البدعة) لتغذية مناطق المجري والصفافعة والمزارع بالمياه الصالحة للشرب، وشمول المناطق النائية، ولا سيما الصفافعة والمزارع، بمشاريع الطرق وخطة تنمية الأقاليم، إضافة إلى إدراجها ضمن مشروع مد الكيبل الضوئي لتوفير خدمات الاتصالات والإنترنت، مؤكدين أن هذه المطالب تمثل «حقوقا مشروعة» ينبغي أن تكون ضمن أولويات العدالة في توزيع الخدمات.

ويقع قضاء الفهود ضمن الوحدات الإدارية التابعة لمحافظة ذي قار، ويبعد نحو 65 كيلومترا شرقي مدينة الناصرية، كما يبعد نحو 35 كيلومترا غرب قضاء الجبايش.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced