في الذكرى السنوية للإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون في الثالث من آب 2014 تستذكر شبكة حقي للمدافعات عن حقوق الإنسان بألم بالغ واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها العراق في تاريخه الحديث حين ارتكب تنظيم داعش الإرهابي جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق أبناء وبنات المكون الإيزيدي في سنجار والمناطق المحيطة بها فقتل الآلاف واختطف النساء والفتيات والأطفال ومارس بحقهم أبشع أشكال العنف والاستعباد الجنسي والتهجير القسري.
إن هذه الذكرى ليست مناسبة للحزن واستذكار الضحايا فحسب بل هي دعوة متجددة لتحمل المسؤولية الوطنية والدولية في تحقيق العدالة والإنصاف وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب والكشف عن مصير جميع المفقودين والمختطفين ومواصلة الجهود لإنقاذ من لا يزال مصيرهم مجهولا.
وتؤكد شبكة حقي أن النساء الإيزيديات أظهرن شجاعة استثنائية في مواجهة المأساة وأن دعم الناجيات وتمكينهن وضمان حقهن في العلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي والاقتصادي وتعويضهن تعويضا عادلا يمثل واجبا قانونيا وأخلاقيا على الدولة والمجتمع الدولي.
كما تشدد الشبكة على ضرورة ..
• التنفيذ الكامل للتشريعات والسياسات الخاصة بإنصاف الناجيات وتعويض الضحايا.
• ضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين إلى مناطقهم، وإعادة إعمار سنجار والمناطق المتضررة وتوفير الخدمات الأساسية فيها.
•حماية التنوع الديني والقومي والثقافي في العراق وتعزيز قيم المواطنة والمساواة ونبذ خطاب الكراهية والتطرف.
•اشراك النساء الإيزيديات في عمليات صنع القرار وجهود بناء السلام وإعادة الإعمار بما ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن.
إن شبكة حقي للمدافعات عن حقوق الإنسان تجدد تضامنها الكامل مع الإيزيديات والإيزيديين وتؤكد أن العدالة والاعتراف الكامل بحجم الجريمة وإنصاف الضحايا وصون الكرامة الإنسانية هي ركائز أساسية لبناء عراق آمن يقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
المجد لذكرى الضحايا والحرية والكرامة للناجيات والناجين والعدالة حق لا يسقط بالتقادم.
شبكة حقي للمدافعات عن حقوق الإنسان
3 آب 2026