يا أبناء وبنات شعبنا العراقي الأبي
تحلّ علينا اليوم الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين المجيدة، تلك المحطة المفصلية في تاريخ العراق المعاصر، التي خرج فيها شبان وشابات العراق إلى الميادين بصدور عارية وإرادة صلبة، رافعين شعاراً تاريخياً لخّص تطلعات أمة بأكملها.
سبعة أعوام وما زال الصدى يتردد في الساحات والميادين، حين زلزل الشباب والشابات عروش الطغيان والفساد بصوت واحد، هادر وواضح: "نريد وطن".. وطناً حراً، ديمقراطياً، وعادلاً، يصون كرامة أبنائه ويحمي حرياتهم.
لقد برهنت "تشرين" للعالم أجمع أن الشباب العراقي ليسوا مجرد رهان للمستقبل، بل هم صناع الحاضر وقادته الفعليون. وفي قلب هذا المخاض التاريخي، خاضت المرأة العراقية والشابات الباسلات مأثرة نضالية استثنائية؛ فكنّ في مقدمة الصفوف متظاهرات، ومنظمات، ومسعفات، وإعلاميات. وقفن كتفاً بكتف مع إخوتهن الثوار، يواجهن الرصاص بالصدور العارية، ويسطرن بدمائهن وعزيمتهن فصلاً جديداً من فصول نضال المرأة العراقية الطويل من أجل الحرية، والعدالة الاجتماعية، والمساواة.
ياجماهير العراق الأحرار
إن رابطة المرأة العراقية، وهي تستلهم قيم هذه الذكرى العظيمة، تجدد وقوفها الحازم ودعمها المطلق للمطالب المشروعة التي عمّدها الشهداء بدمائهم. إننا نؤكد أن الوفاء الحقيقي لتشرين لا يكمن في استذكارها الموسمي، بل في مواصلة النضال الحقيقي من أجل:
* بناء دولة المواطنة والمؤسسات وتطهيرها من أنياب الفساد والمحاصصة.
* توفير فرص العمل العادلة وتحسين الخدمات الأساسية التي تليق بالمواطن العراقي.
* صون الحريات العامة وحقوق الإنسان، وإلغاء كل أشكال التهميش والتمييز ضد النساء والشباب، وضمان مشاركتهم الفاعلة في صنع القرار السياسي.
إن كرامة الوطن من كرامة شهدائه، لذا تطالب الرابطة بـالإنصاف الفوري والكامل لشهداء وشهيدات تشرين وعائلاتهم الصابرة، عبر تحقيق العدالة القانونية والمادية والمعنوية، وكشف الجناة ومحاسبة كل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء. كما نشدد على حقوق الجرحى والمصابين، وضرورة توفير الرعاية الصحية والتأهيل الشامل والتعويضات العادلة التي تحفظ كرامتهم.
ختاماً، نؤكد بملء الفم: لا بناء لعراق تشرين الحقيقي، دون شراكة كاملة وفاعلة وغير منقوصة للمرأة والشابات في رسم مستقبل البلاد.
* المجد والخلود لشهداء وشهيدات تشرين.
* التقدير العالي للجرحى الأبطال.
* التحية والاعتزاز لكل حنجرة هتفت: "نريد وطن".
والعهد منا مستمر.. من أجل عراق ديمقراطي، عادل، وآمن.. وطن يتسع للجميع.