وزيرة البيئة العراقية في حوار مع PUKmedia تدعو الى رسم سياسة بيئية حقيقية
نشر بواسطة:
Adminstrator
السبت 06-06-2009
PUKmedia
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة دعت السيدة نرمين عثمان الى الاهتمام بالبيئة العراقية بشكل جاد واعطائها الاولوية لانها تشكل عصب الحياة في العالم , حيث ان البيئة العراقية تفتقر الى ابسط المقومات , ومع ان اهذا الموضوع يعتبر من اولويات دول العالم المتطور والذي يبحث يوميا في سبل معالجة ابسط القضايا البيئية في انحاء العالم .
جاء ذلك الحديث خلال اللقاء الذي أجراه PUKmedia مع السيدة نرمين عثمان وزيرة البيئة العراقية لتسلط الضوء على اهم المشاكل التي تعاني منها الوزارة وكيفية احداث التغيرات الحقيقة ورسم السياسة البيئبية مع المتغيرات الاقليمية والامراض والجفاف والتصحر وارتفاع درجات حرارة الارض وطبقة الاوزون وغيرها من المشاكل البيئية العراقية والتي لم تعطى الاهمية المطلوبة وبعد ان دقت البيئة العراقية ناقوس الخطر ولابد من وقفة حقيقية لاصحاب الشان في هذا المجال .
*هل لنا ان نعرف مالدور الذي تؤديه وزارتكم في موضوع البيئة الذي شغل العالم , ونحن لانهتم فيه؟
ـــ الوزيرة: في البداية لابد ان نعرف المواطن ان وزارة البيئة العراقية هي وزارة جديدة و حديثة العهد و ان كل وزارة جديدة بحاجة الى بناء هيكلي و بناء مؤسساته و دوائرو بما ان وزارة البيئة هي وزراة رقابية تعتمد رقابتها على المختبرات و كوادر متخصصة اضافة الى بناء قدرات و كما تعلمون ان هذه الوزارة بالذات جديدة و ليست كالوزارات الاخرى التي تملك مقومات معينة وخبرات وكوادر .
ـــ وتضيف الوزيرة: لابد من الاشارة الى ان هذه الوزارة تم تشكيلها نهاية عام 2003 وان الميزانية المخصصة لهذه الوزارة محدودة جدا لذلك فان استكمال مختبراتها تتطلب فترة طويلة لغرض اكتمالها لتكون جاهزة لتقديم خدماتها وان ميزانية التوعية مثلا ليست بمستوى الطموح فنحن بحاجة ماسة الى توعية الواطنين على اهمية البيئة و مشاكلها و مخاطرها اذا لم تعطى لها الاهمية المطلوبة اضافة الى قلة الوعي البيئي لدى المواطنين و عدم مشاركتهم عاملا اخر ينعكس سلبا على الاداء و لاحظوا ان الاعلام و الصحافة اليوم حرة و ان دعم الاعلام ينعكس ايجابا في سبيل ان يؤدي دوره المطلوب سواءا في اجهزة الاعلام و الفضائيات و الصحف و المجلات و الاذاعة والتلفزيون وغيرها من الوسائل الاعلامية كما يجب توعية الاعلاميين و رجال الدين و المدارس و الجامعات و الكليات و كل المواطنين لكي يؤدوا دورهم المطلوب في حماية البيئة العراقية اضافة الى اجراء حملة توعية شاملة للمصانع و المعامل و محطات العمل لتكون بمستوى المسؤولية تجاه البيئة لاننا بصراحة بحاجة الى هذا النوع من الوعي و اذا لم يتم صرف الاموال المخصصة لمثل هذه المتطلبات فمن اين يمكن التعامل مع ما طرحناه الان اضافة الى قلة الكوادر البيئية .
وتضيف الوزيرة: ان هيكلة الوزارة ليست بالشكل المطلوب والنظامي المعمول به في في سيلقات وزارة مثل وزارة البيئة و ان نظام تهيئة الكوادر هو نظام قديم و غير مؤسسي و على سبيل المثال لو تم تخصيص لكل وزارة 5% بكالوريوس و 2% دكتوراه و 1% ماجستير بهذه النسب يمكن 50 % من كوادر المعهد يعينون و 60 %من خريجي المتوسطة و هذه الكوادر لا نحتاجها بهذه النسبة لاننا بحاجة الى ناس علميين و ذوي خبرات من خريجي الكليات والمختبرات لاننا نتعامل مع الفيزياء و الكيمياء و الزراعة و البايولوجي .
* اهم المعوقات التي تواجهها وزارتك وسبل العلاج من اجل النهوض بها ؟!
-الوزيــــرة: لااعتقد ان السبب و العائق بتنفيذ ذلك هو وزارة التخطيط و المالية فهاتان الوزارتان مسؤولتان عن الميزانية و هناك تخصيصات و هناك اولوية للحكومة و اولوياتها ليست للبيئة ؟! و هذه هي القضية فلو اعطيت للبيئة اولوية لتم تخصيص ميزانية كبيرة لتسيير عملها و لاتعتمد ايضا فقط على الميزانية فنحن بامكاننا و عن طريق المنظمات العالمية و الدول المانحة نحصل على ميزانية و لكنني بحاجة ايضا الى كوادر و ميزانية ادارة و هذه الميزانية بصراحة ليست كافية لادارة وزارة بهذه المهمة و بهذا الحجم الذي يقع على عاتقها وليس من المعقول التهوض بها بدون توفير المستلزمات المطلوبة .
*من سليتفت الى البيئة العراقيةوهي تمر بمرحلة الخطر الذي اعلنه اكثر من عالم ومختص بيئيي عراقي واجنبي ؟!
- الوزيـــــــرة : بصراحة ان ماتفضلتم به صحيح و ان بيئة العراق غير نظيفة من جميع النواحي .. سواء من المياه و الاجواء و التربة و غير صحية ايضا و لكن مع هذا فنهاك بعض المناطق نظيفة و البعض الاخر ملوثة و هناك اسباب كثيرة لتلوث البيئة و هي تشمل كافة المجالات في التربة و الماء و الاشعاع و التنوع البايولوجي و الضوضاء و منها يتسبب بالضوضاء و التلوث و هي المولدات الكهربائية المنزلية و العامة و استخدام السيارات و غيرها من الوسائل التي تسبب بالتلوث اضافة الى المحروقات سواء البنزين او النفط حيث تكون نسبة الرصاص فيها عاليةجدا و كذلك استخدامات المعامل و المصانع المنتشرة هنا و هناك .
وتضيف الوزيرة : لابد من الاشارة الى ان كل دول العالم تنتهج التخطيط العمراني في خططها وعلى سبيل المثال فانه عند تنفيذ مشروع عمراني معين فان اهم نقطة يجب الاخذ بها هي مسالة التخطيط أي وضع برنامج محدد عند تنفيذه يراعى فيه الجوانب البيئية التي تعتبر الحجر الاساس لبيئة صحية و نقية و اضافة الى الاخذ بنظر الاعتبار استخدام المياه الثقيلة بحدود نفس المنطقة و الاستفادة منها في الزراعة و تحويل النفايات المنزلية و الاستفادة منها في عمليات الطمر الصحي من خلال الاستفادة منها في المعامل ثم تاتي مسالة تشجير المساحات الخضراء و ضرورة ان تكون هناك مساحات عامة في وجود مسبح او حديقة و نزرع بها الاشجار لانها تساعد عل اعطاء الاوكسجين للمنطقة و تنقي و ترطب اجوائها و كل هذه التفاصيل و غيرها يكون احد العوامل المساعدة للمحافظة على البيئة و لكننا و مع الاسف الشديد لايوجد لدينا تخطيط و تنفيذ فعلي لمثل هذه البرامج الاساسية للبيئة النظيفة.
وتضيف الوزيرة :هناك الكثير من الاخطاء الخطيرة بحق البيئة حيث ان هناك مجمعات سكنية نشيدها و لكنها و مع الاسف الشديد تفتقر الى ابسط الاشياء وهي تاسيس الماء و الكهرباء و تبليط الشوراع و المجاري حيث ان معظم تلك المشاريع تنفذ بدون الالتزام بتلك الشروط الاساسيةو التي تعتبر اهم العوامل التي تؤدي الى قيام الكوراث البيئية في حالة عدم التقيد بها , لذلك نجد وزارتنا الان قد اتخذت قرارا بعدم تنفيذ أي مشروع بدون الرجوع الى وزارة البيئة لذلك نعتقد ان السياسة البيئية للعراق قد اتخذت مساراصحيحا من الان فصاعدا ولانه و قبل عامين لم يكن هناك قرارا يلزم اصحاب المشاريع بالرجوع الى استحصال موافقة وزارة البيئة عند المباشرة بالتنفيذ و نحن و بصراحة لسنا جهة معرقلة كما يتصورها البعض و انما نحن من المحافظين الى البيئة و لكن السياسات البيئية كانت خاطئة و بحاجة الى التغيير و اعادة النظر و يمكن ان تكون الخطة الاسترايجية للبلاد ذات تخطيط صحيح و عند تنفيذ المشاريع الحكومية أي يجب استحصال الموافقة من وزارة البيئة و لنفس الاغراض .
كما هناك دوائر ومؤسسات حكومية كثيرة تنفذ مشاريع بدون الرجوع الى وزارة البيئة ومنها توسيع الشوراع والمشاريع الخدمية التي تسبب في معظم الاحيان بقطع مئات الاشجار بدون التفكير و لو للحظة ان قطعها يسبب خللا بيئيا خطيرا بدون ان نشعر به و نتحمل مسؤوليته و بالامكان تنفيذاي مشروع مع الاخذ بنظر الاعتبار نقل تلك الاشجار ال اماكن اخرىحيث ان معدلات كل شجرة يبلغ بين 15 و 20 و 40 سنة و هذه معالجات اخرى للبيئة و تشمل هذه ايضا مد سكك الحديد التي تخترق البساتين و المزارع و نقل الاشجار التي تعترض المشروع الى مناطق اخرى و بذلك تساهم بالمحافظة على احد الجوانب البيئية للبلاد و تضيف عثمان : نحن نتفق معكم على ان وزارة البيئة يجب ان تفرض سلطتها على من ينفذ أي مشروع حفاظا على بيئة عراقية نقية و نظيفة و ان وزارتنا تمثل حلقة وصل اخرى مابين المؤسسات و الدوائر الحكومية المختلفة من اجل التعاون للمحافظة على البيئة و يكون هناك تنسيق مشترك لتنفيذ أي مشروع بالتعاون مابين المؤسات الحكومية و بين وزارة البيئة لانها مصلحة عامة تهم الجميع و لايقتصر ادائها على وزارة البيئة فقط و المطلوب ان يستحصل الجميع الموافقات الاصولية من اجل البيئة مدروسة و كانت هذه السياسة غير موجودة و مع الاسف الشديد ان تدخل سياسة الاحزاب السياسية لارباك الاخرين ادت الىتراكم مشاكل كثيرة و مثلا يتم توزيع اراضي زراعية او سكنية على شريحة معينة من المجتمع دون دراسة القرار من كل جوانبه و التي تحتم على تنفيذه وفق ظوابط و شروط بيئية صحيحة فنحن لانقف ضد تكريم شريحة و لكن نقول يجب ان يؤخذ براي هذه الوزارة في مثل هذه الامور كي يتم معالجة الاخطاء و تصحيح المسار ووضع خطة بيئية لتنفيذ مشاريع هذا وذاك و نحن نقول ان مع كل دونم يجب ان تكون هناك زراعة و مساحة خضراء
وتوضح الوزيرة: لقد لاحظنا من خلال سفراتنا الاخيرة كم خططت دول الخليج ومنها الامارات التي حولت الكثير من المناطق الصحراوية الجرداء الى مساحات خضراء تنعش البيئة و تلطف اجوائها و تحافظ على التوازن البيئي المطلوب و قد اعجبت جدا حين لاحظت انه يحولون الصحراء الى حدائق و ساحات خضراء و هذه هي السياسة البيئية الصحيحة و ان العراق لا ينقصه شئ فلا الاموال و لا الموارد الطبيعية و البشرية تقف حائلا امام ذلك و لكن ينقصه العقل السياسي الصحيح و السياسة ليست فقط التخطيط للاقتصاد او العمران او الصحة و غيرها انما يجب ان نخطط لسياسة بيئية حقيقية و قد وجدنا ان هناك امراء و ابناء الشيخ زايد يحافظون شخصيا عن كل شجرة في البلاد و عند البناء و العمران نجد انهم يتخذون سياسة بيئية صحيحة و دقيقة و قد وجدت انهم يحولون جزرا الى جنات حقيقية
*وماذا عن شحة المياه وتلوثها وحصص العراق المائية ودور دول الجوار وموقفها السبي تجاه العراق ؟!
- الوزيـرة: بداية لابد من الاشارة الى ان وزراتنا وزارة رقابية نراقب تلوث المياه و خصوصا المياه السطحية و المياه الجوفية و كذلك مياه الشرب و يكون تركيزنا على المياه العراقية عموما و نقدم تقريرشهري الى كل الجهات .. و ان تلوث المياه له اسباب كثيرة و بصراحة نحن نستلم المياه العراقية اصلا و هي " ملوثة " !! و مياه المبازل و نتيجة شحةالمياة و زيادةالملوحة في نهري دجلة و الفرات بدرجة عالية جدا نتيجة قلة و شحة المياه اضافة الى مياه المبازل من تركيا تلقى كلها الى المياه العراقية و هي غير نظيفة و مالحة وتزيد ايضا الطين بلة !
ولابد من ان نذكران هناك الاف المنشات والمصانع والمعامل التي تزيد التلوث في المياهوهي مخلفات ثقيلة ومضرة بالبيئة العراقية يضاف اليها النفاياتومخلفات مياه الصرف الصحي والمبازل وخلفات الاستخدام الشخصي , حتى مخلفات الكهرباء والماء والنفط وهي من المخلفات المسببة للكوارث البيئية ويزيد المشكلة شحة المياه وملوحتها !!
تضيف الوزيرة: لابد من الاشارة ايضا ان الوضع الامني الذي مر به العراق ادى الى استغلاله من الداخل والضغط علينا في مسالة المياه و اضافة الى مسائل اخرى , ونحن لايقتصر دورنا على الرقابة وكتابة التقارير البيئية فقط , بل يتعداه الى اصدار تشريعات بيئية وفرض الغرامات وغلق المؤسسات او المعامل وغيرها اذا تطلب الامر وحتى احالة المخالفين الى القضاء والمحاكم المختصة , ونود ان نشير ايضا ان اول وزارة شملها التتشريع الجديد هي وزارة النفط وبسبب انتشار البقع الزيتية في المياه العراقية , ولدينا ايضا خطة اخرى لتشكيل ( الشرطة البيئية ) التي ستسهم في الرقابة على القطاع البيئي .
ـــ وتؤكد عثمان بالقول لا: هناك ايضا نضع المقترحات والمعالجات الى المنشات والمعامل والمصانع لكي تلتزم بها وفي حالة مخالفتها وعدم الالتزام بها فنلجا الى القضاء العراقي لحل تلك الاشكالات ( من الغلق او الغرامة ) وان عدم اللاتزام بالتعليمات البيئية يعتبر مساسا وخرقا خطيرا للبيئة العراقية التي تتطلب المشاركة الجماعية من اجل بيئة عراقية نظيفة !
*وماذا عن الامراض والكوارث البيئية والاحتباس وانفلونزا الخناير بعد الطيور ؟!
-الوزيـرة: بالتاكيد ان الاحتباس الحراري شكل ظاهرة علمية طبيعية عالمية حصلت نتيحة لاستخدام التقنيات العلمية وزيادة المساحات الصناعية والكاربون , ونحن مع الاسف الشديد قد تعرضنا والمنطقة الى التصضحر ايضا , وقد اكدت الدراسات العالمية ذلك , واما عن دور وزارتنا فنحن لم نقف مكتوفي للايدي ووضعنا البرامج لذلك وشاركنا دول العالم التي تهتم بهذه المشكلة , وقد دخلنا ضمن اتفاقية ( كويــــوتــو ) العالمية للاختباس الحراري واصبح العراق عضوا فاعلا فيه .. وقد شاركنا وبالتنسيق مع جامعة الدول العربية في وضع برنامج بيئي نساهم فيه بالمعالجات البيئية مع دول العالم .
وتضيف الوزيرة: لقد ساهم العراق مع دول العالم في اتخاذ بعض التدابير البيئية و هي : التقليل من انتاج الكاربون الذي اصبح مشكلة عالمية , وماتفرزه المعامل والمصانع ومحطات الماء والكهرباء والنفط والشركات الانتاجية المختلفة .. ثم التركيز على جانب اخر وهو زيادة المساحات الخضراء من جل زيادة نسبة الاوكسجين في الهواء لتتعادل مع نسبة الزيادة في الكربون وهذه اهم الفقرات التي تضمنتها ( اتفاقية كيوتو ) الدولية , وقد شكلنا لجنة وطنية لهذا الغرض في كل الوزارات المعنية حول اهمية زيادة المساحات الخضراء في كل مكان بدءا من المصانع والمعامل والمؤسسات الانتاجية في العراق الى الدوائر والمؤسسات الحكومية والاهلية .
ــ وتضيف الوزيرة: لقد تم الاتفاق على زيادة التشجير في جميع مناطق العراق اضافة الى زيادة زرع الاشجار على ان لاتقل عن ( 17 مليون شجرة ) اضاقة الى زيادة المساحات الخضراء الزراعية من قبل وزارة الزراعة وتوجيه الوزارات والمؤسسات الحكومية والاهلية والمنشات التابعة لمؤسسات الدولة العراقية بضرورة الاهتمام بالزراعة للمناطق المحيطة سواء بتلك المصاتع او المعامل او المنشات , واود الاشارة الى ان اول الوزارات التي طبقت ذلك هي وزارة النفط حيث زادت مساحاتها الخضراء في عدد من منشاتها وخاصة شركة نفط الجنوب وقد لاحظت ذلك خلال زيارتي الاخيرة للبصرة , كذلك فان المنشات استفادت ايضا من تدوير المياه الثقيلة والمخلفات في الزراعة وهي من العالجات البيئية الضرورية للبلاد , وان ذلك ينعكس ايجابيا عل البيئة التي هي بحاجة الى التعاون المشترك للخفاظ على بيئتنا , واود ان اشير ايضا الى ان الموافقات من اجل انضمامنا الى الاتفاقية الدولية قد استغرقت سنتان لحين موافات ىالوزارات على ذلك !!وبصراحة نحن بحاجة ماسة جدا الى الاهنمام بالبيئة العراقية بشكل جاد وواقعي للارتقاء بالواقع البيئي العراقي الجديد لانها تتعلق ايضا بصحة المجنمع وسلامته من الامراض والاوبئة الحطيرة جدا كما نشاهد ونسمع عن ظهور حالات من امراض خطيرة لاحللول لها على وجه السرعة لذا يجب ان لانتهاون او نتمادى او نتجاهل البيئة العراقية لانها حياتنا ومستقبلنا .
*ولنبتعد عن البيئة ولنذهب الى تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، وباعتباركم نائبا لرئيس لجنة المادة 140 اين وصلتم بذلك ؟!
-الوزيـرة: بصراحة المادة 140 من الدستور حول المناطق المتنازع عليها لم تسقط دستوريا ولاقانونيا .. وان هذه المادة فيها نص قانوني قائم حتى يتم حلها دستوريا وقانونيا , وان على الحكومة العراقية ان تنفذ هذه المادة الفاعلة في الدستور العراقي للغاية في 31/21 / 2007 أي ان الغاية ان تنفذ المادة حتى هذا التاريخ , ويعني هذا وجود ( تباطؤء وتلكؤء ) في تطبيقها ولكنها لم تنتهي بعد , لان فيها الكثير من الاشكالات والمشاكل التي يجب حلها نهائيا , ولم يذكر ان المادة تنتهي عند هذا التاريخ في أي نص , وقد احلنا هذه اغلمادة الى المحكمة الدستورية لانها مادة فعالة وعلى المحكمة ان تحاسب الحكومة على عدم تنفيذها لتلك المادة الدستورية !!
ــ وتضيف الوزيرة: ان هذه المادة تتناول قضية مهمة وهي المناطق المتنازع عليها ضمن فقراتها , وان حل الاشكالات والمشاكل لم ينجز بعد , وروح المادة 140 قائم حتى هذه اللحظة لان المشكلة لم يتم حلها بالرغم من تدخل الامم المتحدة فيها , وان من يثير ويطلق الاشاعات حول هذه المادة هنا وهناك .. هم انفسهم اللذين يقفون ضد تنفيذها وهي بصراحة وجدت في الدستور لغرض حلها جذريا بالدستور العراقي , ولكن المشكلة قائمة حتى هذه اللحظة ولم يوضع لها الحل النهائي حتى هذه اللحظة , ومهما احتلفت المسميات في رقم المادة 140 او 180 او 120 فانها تظل مادة دسنورية قانونية وتنتهي حين تحل بشكلها النهائي , وان لاتترك هكذا لانها لو تركت على هذا الحال فستبقى مشكلة قائمة طول العمر !! ويعاني منها جميع ابناء شعبنا العراقي !!!
ـــ وتضيف عثمان: لابد من الاشارة الى ان نقاط الخلاف حول تطبيق هذه المادة هو التغييرات الديموغرافية وليست كركوك نفسها فهناك الكثير من الفقرات التي تتعلق بها ومنها مناطق ( النخيب وكربلاء والرمادي وديالى ) ومناطق اخرى متنازع عليها ويقع على عاتق البرلمان العراقي ان يبت في دراستها على ضوء المعطيات الموجودة حين تعرض عليه هذه القضية لانها ليست من اختصاص اللجنة 140 من الدستور , فاللجنة تحيل تقريرها المفصل الى البرلمان , ولكن ومع الاسف لم تعرض هذه المادة على البرلمان العراقي , ومن جهة اخرى يقع على عاتق وزارة التخطيط ايضا ان تقوم بالتعداد السكاني وتفاصيل اخرى متعلقة بكركوك وموضوع الاستنفتاء والتطبيع وماله من علاقة بحل جميع الخلافات القائمة بسبب عدم تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي حتى هذه اللحظة , ونحن نقول ان اهل المنطقة هم انفسهم اللذين يقررون مصيرها , وان معطم النقاط التي ذكرناها لم تطبق حتى اللحظة ونحن مستمرين في دفع التعويضات ضمن عمل اللجنة وليس لدينا اية مشكلة وان الحكومة مستمرة بدعمنا في هذا المجال ..
ــ وتقول الوزيرة: ان الكثيرين ممن تم تهجيرهم من الاكراد والتوركمان من كركوك نتيجة سياسات النظام السابق لم ياخذوا حقهم لانهم اضاعوا سنين كثيرة من عمرهم مع عوائلهم والظروف الصعبة التي عاشوها طيلة تلك الفترة , يحق لهم اليوم ان يستعيدوا حقوقهم كاملة وقد يستغرق تطبيق هذه المادة فترة طويلة !! وان (منطقة التسعين) التي يطالب بها التوركمان , فهي لحد الان لم تحل بشكل نهائي , وانا اتفق مع التوركمان , لاننا قدمنا المشروع المتعلق فيه الى الحكومة لان هذه القضية بحاجة الى حل من قبل ( هيئة حل النزاعات الملكية ) والتي لم تتمكن من وضع الحلول النهائية والصحيحية ختى الان , وونحن مستمرين بدفع التعويضات للمشمولين وبالتساوي وبدون تفرقة سواء كان كرديا او عربيا او توركمانيا , وقد تم توزيع الاستمارات الخاصة بالتعويضات على الجميع وبالتساوي , وان منطقة التسعين والمناطق الزراعية الاخرى المعنية بالامر فان الجميع لم ياخذ حقه بعد لان تلك المناطق مملوكة للدولة و وهي من اختصاص الهيئة التي ذكرناها وليس للجنة المادة 140 من الدستور علاقة بذلك , وكما ذكرنا فان حل جميع الاشكالات والاختلافات يعود الى عدم تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي التي وجدت اساسا لحل المشاكل ونحن نامل من تنقيذ هذه المادة وغيرها كي نلتفت الى حل المشاكل الاخرى والتفرغ للبناء الذي يتطلبه منا الواجب الوطني كعراقيين . وان اساس الدستور هو لحل المشاكل والخلافات التي اوجدتها السياسات السابقة وليس لتعقيد الامور والتلكؤء في تنفيذ مواد الدستور .
واخيرا تقول الوزيرة: نحن كلجنة قمنا بالضغط على هيئة حل نزاعات الملكية من اجل هذه المشكلة باسرع وقت وقمت شخصيا بمتابعة هذه القضية لان الحق حق , ولاننا حينما ندافع عن حقوقنا فاننا ندافع عن حقوق الاخرين بنفس الروجية وبنفس القوة , ونتمنى ان تحل جميع القضايا العالقة خدمة لابناء شعبنا العراقي العظيم الذي قدم التضحيات طيلة السنين وان له ان يستريج من تعب السنين.
مرات القراءة: 4955 - التعليقات: 0
نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ،
يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث
المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ